الثعلبي

352

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

أخبرنا محمد بن عبد اللّه بن حمدون ، أخبرنا علي بن عبدان ، حدّثنا أَبُو الأزهر ، حدّثنا أسباط عن سُليمان عن أبي عثمان عن سلمان قال : كانت امرأة فرعون تعذّب بالشمس ، وإذا انصرفوا عنها أظلّتها الملائكة وجعلت ترى بيتها في الجنّة . " * ( ونجني من فرعون وعمله ) * ) أي دينه . أخبرنا عبد اللّه بن حامد ، أخبرنا أحمد بن محمد بن أبي سعيد ، حدّثنا علي بن حرث ، حدّثنا أَبُو المنذر هشام بن محمد عن أبي صالح عن ابن عبّاس في قول اللّه تعالى " * ( ونجّني من فرعون وعمله ونجّني من القوم الظالمين ) * ) الكافرين ، قطع اللّه بهذه الآية طمع من ركب المعصية ورجا أن ينفعه صلاح غيره ، وأخبر أنّ معصية الغير لا تضرّه إذا كان مطيعاً . " * ( ومريم ابنت عمران الّتي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا ) * ) أي في درعها ، لذلك ذكر الكناية . " * ( وصدّقت ) * ) قراءة العامّة بالتشديد ، وقرأ لاحق بن حميد بالتخفيف . " * ( بكلمات ربّها ) * ) قراءة العامّة بالجمع . وقرأ الحسن وعيسى والجحدري : الكلمة على الواحد يعنون عيسى ( عليه السلام ) * * ( وكُتُبهِ ) * ) قرأ أَبُو عمر ويعقوب : وكتبه ، على الجمع ، وهي رواية حفص عن عاصم واختيار أبي حاتم قال : لأنّها أَعم . وقرأ الباقون : " * ( وكتابه ) * ) ، على الواحد وهي اختيار أبي عبيد . " * ( وكانت من القانتين ) * ) المطيعين ، مجازه : من القوم العابدين ، ولذلك لم يقل قانتات ، نظيره " * ( يا مريم اقنتي لربّك ) * ) . أخبرنا الحسن بن محمد ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن إسحاق السني ومحمد بن المظفّر قالا : حدّثنا علي بن أحمد بن سليمان ، حدّثنا موسى بن سابق ، حدّثنا ابن وهب أخبرني الماضي ابن محمد عن بردة عن مكحول عن معاذ بن جبل : أنّ النبّي صلى الله عليه وسلم دخل على خديجة وهي تجود بنفسها فقال : ( أكره ما نزل بك يا خديجة وقد جعل اللّه في الكره خيراً كثيراً ، فإذا قدمت على ضرّاتك فأقرئيهنّ منّي السلام ) . قالت : يا رسول اللّه من هنّ ؟ قال : ( مريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم وكليمة أو حليمة أُخت موسى ) . شكَّ الراوي ، فقالت : بالرفاه والبنين